الشيخ علي الكوراني العاملي
243
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
[ ولكننا نسلٌ كرام لسادة بهم * يعتلي الأقوام عند التطاول ] [ سيعلم أهل الضغن أيِّي وأيهم * يفوز ويعلو في ليال قلائل ] [ وأيهم مني ومنهم بسيفه يلاقي * إذا ما حان وقت التنازل ] [ ومن ذا يمل الحرب مني ومنهمُ * ويحمد في الآفاق في قول قائل ] لَقَدْ عَلِمُوا أَنّ ابْنَنَا لا مُكَذّبٌ * لَدَيْنَا ، وَلا يُعْنَى بِقَوْلِ الأَبَاطِلِ فَأَصْبَحَ فِينَا أَحْمَدُ فِي أَرُومَةٍ * تُقَصّرُ عَنْهُ سَوْرَةُ المُتَطَاوِلِ ] [ كأني به فوق الجياد يقودها * إلى معشر زاغوا إلى كل باطل ] حَدِبْت بِنَفْسِي دُونَهُ وَحَمَيْته * وَدَافَعْت عَنْهُ بِالذّرَى وَالكَلاكِلِ فَأَيّدَهُ رَبّ العِبَادِ بِنَصْرِهِ * وَأَظْهَرَ دِينًا حَقّهُ غَيْرُ بَاطِلِ رِجَالٌ كِرَامٌ غَيْرُ مِيلٍ نَمَاهُمْ * إلَى الخَيْرِ آبَاءٌ كِرَامُ المَحَاصِلِ فَإِنْ تَكُ كَعْبٌ مِنْ لُؤَيّ صُقَيْبةً * فَلا بُدّ يَوْماً مَرّةً مِنْ تَزَايُلِ » [ وجُدْتُ بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذرى والكلاكل ] » ج ورواها القاضي النعمان المغربي في المناقب والمثالب / 92 ، بمئة وسبعة أبيات ، وقال : « وفشا شعر أبي طالب هذا في العرب وأمْرُ رسول الله وقيام بني عبد شمس ومن أطاعها عليه ، وانتصاب بني هاشم ومن تولاها دونه ، وعلموا قديماً ما بين الفئتين من البغضاء وحسد بني عبد شمس بني هاشم . . . فتوقف من كانوا أغروه من قبائل العرب برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكذب أكثرهم مقالهم فيه ، وذكر أهل يثرب ما كانت اليهود خبَّرتهم وحدَّثتهم به من ظهور نبي فيهم ، قد أزف وقت ظهوره وإخبارهم عن شأنه وأموره ، فلما بلغهم أمر رسول الله تطلعت أعينهم إليه » . وقال في شرح الأخبار : 3 / 225 : « وكان إظهار أبي طالب ما أظهر من التمسك بدين العرب والرغبة فيه ، مع تصديقه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإقراره بنبوته ، مما أيد الله به أمر محمد ( صلى الله عليه وآله ) لأنه لو أظهر الإسلام لرفضته العرب ، ولم يعضده من عضده منهم على نصرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » .